علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

248

البصائر والذخائر

السلام ، فضلا عن كلام سيّد الأنبياء عليه السلام « 1 » ، وأمثال هؤلاء الذين بهرجوا الحكم ، وسدّوا باب التأويل ، ومنعوا من موارد « 2 » العلم ، وصدّوا عن سواء السبيل ، أعانوا إخوانهم من الشياطين في الضّلال « 3 » والتضليل . 715 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من صدق اللّه نجا « 4 » . 716 - وقال عليه السلام : سكّان الكفور كسكّان القبور ؛ وقال أهل العلم باللغة « 5 » : الكفور جمع كفر ، والكفر : القرية ؛ ورووا أيضا : تخرجكم الرّوم منها كفرا كفرا ، أي قرية قرية ، وكأنه دلّ عليه السلام على أنّ سكّان الأطراف والقرى ينبغي لهم أن يخالطوا الحاضر للتعلم والتفقه والتأدب « 6 » والتنبه ، فبالاجتماع والتلاقي يقع التفاصح عن المعاني « 7 » ، والتعاون على البر . والكفر : التغطية ، ومنه كفر فلان كأنه ستر نعمة اللّه عليه بالجحود والعنود ، ومنه الكافر في السلاح أي الداخل فيه « 8 » ، ويقال : تكفّر في درعه « 9 » ، والكافر : الزارع ،

--> ( 1 ) فضلا . . . السلام : زيادة من م . ( 2 ) ص : نوادر . ( 3 ) ص : الضلالة . ( 4 ) م : من صدق نجا . ( 5 ) ص : أهل اللغة . ( 6 ) والتأدب : سقطت من م . ( 7 ) والتلاقي . . . المعاني : زيادة من م . ( 8 ) والكفر . . . فيه : سقط من ص . ( 9 ) م : زرعه .